محمد راغب الطباخ الحلبي
305
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وخلف ثلاثة أولاد هم الشيخ عبد الرؤوف والشيخ طاهر والسيد عبد الرزاق . 1230 - الحاج أحمد الصابوني المتوفى سنة 1279 الحاج أحمد ابن الحاج عبد اللّه الشهير بالصابوني . أصله من قرية حريتان ، توطن حلب وتعاطى صنعة الصابون واشتهر بها وصار ذا ثروة طائلة ، وعمر دارا عظيمة أمام جامع الرومي في محلة باب قنسرين وصرف في عمارتها وزخرفتها ونقشها بالدهانات البديعة أموالا كثيرة ، وكان للجامع المذكور ميضاة ملاصقة لداره ، فخربها وأدخلها في داره وبنى عوضها ميضاة داخل الجامع ، وكان بناؤه لها كما وجدته في مجموعة الشيخ عبد الرحمن المشاطي بخطه سنة 1255 . وقال ثمة : إنه لما شرع في ترميم الجامع أخرج منه عواميد عظيمة من الرخام المرمر وباعها إلى الحكومة وهي وضعتها أمام مخفر باب النصر وأنفق القيمة في عمارة الجامع . ا ه . أقول : ومن ذلك الحين لم يفلح لا هو ولا أولاده بعد أن كان في داره من الجواري للخدمة خمس عشرة جارية ، وأخذ حاله في الاضمحلال ، وباع هو أو أولاده بعد ذلك الدار المذكورة وصاروا في أسوأ حال ، وباع مصبنته الكائنة في المحلة المذكورة أمام المارستان الأرغوني بثمانين ألفا وهي الآن تساوي آلافا من الليرات . ومن الغريب أن الدار المذكورة لم يزل الشؤم حالا فيها إلى يومنا هذا لا يسكنها أحد إلا ويصيبه النقص إما في ماله أو في عائلته ، ومن جملة من تملكها مفتي حلب الشيخ بكري أفندي الزبري ، اشتراها من بيت القاوجي بألف ليرة عثمانية ، فلم يمض أشهر إلا وعزل من الإفتاء وأخذ حاله وجاهه يضمحل إلى أن توفي سنة 1312 كما سيأتي ، وبيعت من ذلك الحين إلى يومنا هذا عدة مرات ، وهذا مما لم يعهد مثله ، وبالجملة فهذه نتائج التعدي على أماكن الأوقاف نسأل اللّه السلامة بمنه وكرمه . وكانت وفاته كما وجدته بخط المشاطي في مجموعته سنة 1279 ودفن في مقبرة السفيري رحمه اللّه تعالى وعفا عنه . 1231 - الشيخ مصطفى بن هاشم الأصيل المتوفى سنة 1279 الشيخ مصطفى بن هاشم الأصيل العالم الفاضل .